الشيخ الأنصاري

213

كتاب النكاح

الثمن ، فلا ينصرف إلى الهبة ، وكذا في ما نحن فيه . ومما يدل على ذلك قول العلماء في هذه المسألة : أنه إذا أخل بالأجل ينقلب دائما ( 1 ) ، فإن التعبير بالانقلاب يدل على أن الانشاء الصادر من أول الأمر لم يكن مقتضيا للدوام ، وإلا لوجب أن يقولوا : إنه يبقى العقد دائما . ومما يدل على ذلك : اتفاق النصوص ( 2 ) والفتاوى ( 3 ) على أن المهر ركن هنا للعقد دون الدائم ، فالعقد المنقطع بمنزلة المعاوضة على التسليط على البضع وتمليك الانتفاع به بعوض كالإجارة ، كما ورد من ( أنهن مستأجرات ) ( 4 ) ، ولا ريب أن المهر ليس يشترط ذكره في الدائم . ويلزم هذا القائل أنه متى أنشأ الايجاب وأخل بذكر الأجل والمهر كليهما انقلب ( 5 ) دائما أيضا ، لثبوت الدوام بحكم عدم اشتراط الأجل ، وعدم اشتراط ذكر المهر في النكاح الدائم ، مع أن ظاهر المسالك ( 6 ) الاتفاق على أنه متى أخل في هذا العقد بهما بطل ، وأن الخلاف في البطلان والانقلاب إنما هو فيما إذا ذكر المهر وأخل بالأجل ، فراجع .

--> ( 1 ) منهم أبو الصلاح الحلي في الكافي في الفقه : 298 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 489 ، وابن البراج في المهذب 2 : 241 . ( 2 ) الوسائل 14 : 465 ، الباب 17 من أبواب المتعة ، و 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور . ( 3 ) جامع المقاصد 13 : 19 - 20 ، نهاية المرام 1 : 230 ، الحدائق 24 : 156 . ( 4 ) الوسائل 14 : 446 ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 2 . ( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : انقلبت . ( 6 ) المسالك 1 : 404 .